ابراهيم بن عمر البقاعي
183
النكت الوفية بما في شرح الألفية
عليهِ قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في جوابِ ذلكَ : ( ( نعم ) ) ( 1 ) ، أو بأنّهُ أرادَ أن يجددَ نكاحَ أمِّ حبيبةَ أمِ المؤمنينَ - رضي الله عنها - ؛ لكونِ النكاحِ الأولِ كانَ بغيرِ إرادته ، ويغبرُ في ( 2 ) وجههِ . قولهُ : ( عندي ) ( 3 ) وعلى تقديرِ عدمِ توجيههِ بوجهٍ واضح ، فالذي ينبغي أن يقالَ في حقِّ عكرمةَ : وَهمَ في حديثهِ ، أخطأَ ، خالفهُ الحفّاظُ ، ونحو ذلكَ من العباراتِ ، ولا يقدحُ ذلكَ في مطلقِ حفظهِ ، ولا في شيءٍ من حالهِ . قوله : ( وقد أفردتُ كتاباً ) ( 4 ) قالَ شيخُنا : ( ( هذا الكتابُ لم يبيضْ ، وعُدمَت مسودتُه ) ) ( 5 ) ( 6 ) . قولُهُ : ( بعدَ مقدمةِ الكتابِ ) ( 7 ) احترزَ بهِ عن قوله في المقدمةِ : وقالت عائشةُ - رضي الله عنها - ( 8 ) : ( ( أَمَرنا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أن نُنْزِلَ الناسَ منازلهم ) ) ( 9 ) .
--> ( 1 ) الحديث هو ما رواه عكرمة بن عمار ، عن أبي زميل ، عن ابن عباس ، قال : كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ، ولا يقاعدونه ، فقال للنبي - صلى الله عليه وسلم - : ثلاث أعطنيهنَّ ، قال : نعم ، قال : عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان ، أزوجكها . قال : نعم . . الحديث ، وهو في صحيح مسلم 7 / 171 ( 2501 ) . وانظر في توجيه الإيرادات الواردة حول الحديث في شرح صحيح مسلم 8 / 247 عقب ( 2501 ) للنووي . ( 2 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : عليه بعض غبار ) ) . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 136 . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 137 . ( 5 ) النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر 1 / 380 ، وبتحقيقي : 180 . ( 6 ) من قوله : ( ( قوله : وقد أفردت كتاباً . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 137 . ( 8 ) عبارة : ( ( رضي الله عنها ) ) لم ترد في ( ك ) . ( 9 ) مقدمة صحيح مسلم 1 / 6 ط فؤاد ، و 1 / 5 ط الإستانبولية والحديث أخرجه أحمد في الزهد ( 90 ) ، وأبو داود ( 4842 ) ، وأبو يعلى ( 4826 ) ، وابن خزيمة كما في إتحاف المهرة =